السيد محمد سعيد الحكيم

210

الفقه الميسر (العبادات والمعاملات)

الفصل الخامس : في الخلع والمباراة وهما نوعان من الطلاق يحصلان بسبب طلب الزوجة الفراق مع بذلها مالًا من أجل ذلك . ويشترط في الخلع أن تكون المرأة كارهة لزوجها لدرجة منعه من حقوقه أو تهديده جدياً بذلك . ويحرم على الزوج مضايقتها والإضرار بها لتصل إلى تلك المعصية . أما المباراة فالكراهة من كلا الزوجين لبعضهما . ولابد في المبذول من كونه مما يصح التعاوض به شرعاً عيناً كان أو منفعة أو حقاً ولا يتحدد قلة وكثرة إلّا أنه في المباراة لا يزيد على المهر . ويحصل إنشاء الطلاق هنا بمثل « فلانة طالق على ما بذلت » أو « خلعت - أو بارأت - فلانة على كذا » أو حتى « فارقت فلانة على كذا » . ولا تجب فيه المباشرة بل يصح بالتوكيل أيضاً . ويقع أيضاً بالإيجاب من المرأة أو وكيلها وبالقبول من الرجل أو وكيله كقولها قاصدة الإنشاء « فارقني على كذا » فيقول الزوج رضيت بكذا . مسألة ( 450 ) : للمرأة الرجوع في الفدية ما دامت في العدة شريطة بقاء الفدية في ملك الزوج . ويشرع للرجل الرجوع ولابد من توفر أمور : هي كون المرأة لو طلقت من دون خلع ولا مباراة لكان طلاقها رجعياً . ولم يحصل من الزوج ما يمنع الرجوع كزواجه بأختها . ويشترط في الخلع خاصة إقلاعها عن التعدي على حقه وتتوب من معصية الله تعالى فيه .